تاريخ أخر تحديث : 2020-06-04 13:27:40
من الصحافة العربية  ::  من الصحافة اللبنانية  ::  مقتل 4 أشخاص بينهم مدير "توتال" بتحطم طائرة خاصة في موسكو  ::  جماعات دينية يهودية تدعو لتقسيم الأقصى  ::  البرلمان الليبي يعلن تحالفه رسميا مع حفتر  ::  مقتل 60 مسلحا من "داعش" في الرمادي  ::  لافروف: روسيا لم تحصل على توضيحات من واشنطن بشأن عمليتها في سوريا  ::  البشير مرشح الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية  ::  العبادي في طهران على رأس وفد سياسي اقتصادي رفيع  ::  اليمن: تقدم انصار الله بمحافظة البيضاء ومقتل 16 عنصرا من القاعدة  ::  محلب: لا ننوي تقديم مساعدة عسكرية لواشنطن ضد داعش  ::  طيران التحالف يدمر إمدادات عسكرية للأكراد في كوباني  ::  ابو مرزوق يؤكد استئناف مفاوضات الهدنة يوم 27 أكتوبر  ::  السيد نصرالله: المسلحون التكفيريون أعجز من أن يجتاحوا أي منطقة بقاعية وأميركا تستخدم "داعش" فزّاعة لإخافة دول المنطقة  ::  قافلة شحن لبنانية عالقة عند معبر "نصيب" السوري الحدودي  ::  استطلاع: 66% من المسيحيين يؤكدون بأن حزب الله يحمي لبنان  ::  اللواء ابراهيم في قطر لمتابعة ملف العسكريين  ::  مصدر عسكري للجمهورية: حالات الفرار لا تشكّل مؤشراً خطيراً  ::  ابو فاعور: لا شيء يدعو الى الذعر والهلع في المجتمع اللبناني من ايبولا  ::  السفير: ما هي قصة الهبة العسكرية الايرانية؟  :: 
  اتصل بنا   من نحن  أرسل اقتراحك  مكاتب الوكالة  موبي نيوز  سياسة الموقع   الرئيسية
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني
هل تنكفئ أميركا لإنقاذ اقتصادها؟
 
 

 

الأزمة الحالية التي تعصف باقتصاد الولايات المتحدة الأميركية ليست مفاجئة أو وليدة اللحظة بل هي تتمة لما حصل في سبتمبر 2008  عندما بدأت أزمة مالية عالمية واعتبرت  حينها الأسوأ من نوعها منذ زمن الكساد الكبير سنة 1929م، وكانت هذه الأزمة بدأت في أميركا وتدحرجت لتصل إلى الدول الأوروبية والأسيوية والخليجية متحولة إلى أزمة مالية عالمية ، كان المتضرر الأكبر خلالها قطاع المصارف والبورصة آنذاك.

الأسبوع الماضي توصل الديمقراطيون والجمهوريون في الكونغرس الأمريكي إلى حل وسط حول رفع سقف الديون الأمريكية بهامش 2،1 تريليون دولار ليصبح السقف 16،4 ترليون، فبعد أشهر من المفاوضات  اتخذ القرار بين الحزبين و بعد تدخل  الرئيس  لتجنيب البلاد كارثة اقتصادية نتيجة عجزها عن الإيفاء بالالتزامات المالية و بعد إعلان باراك أوباما أن عدم الاتفاق سيكون نذيرا لإعلان حكومة الولايات المتحدة متوقفة عن الدفع .  

من المفترض أن تتناول الجولة الأولى من التخفيضات التي تم التفاهم عليها في صفقة الحزبين ،  البرامج العسكرية والمحلية ، بما في ذلك وفورات مدفوعات الفائدة المنخفضة، وفقا لمكتب الميزانية في الكونغرس أما الجولة الثانية فمن المرجح  أن توصي بمزيد من التخفيضات في الإنفاق، والتغيرات في برامج التأهيل، بما في ذلك الرعاية الطبية والضمان الاجتماعي، وزيادة الإيرادات الضريبية.

و لكن حتى بعد رفعِ سقف الديون  يبدي الكثير من الخبراء الاقتصاديين تشاؤمهم من قدرة الاقتصاد الأميركي على التعافي من هذه الأزمة ويتوقعون ازدياد العجز المالي الأميركي في السنوات المقبلة و بما في ذلك خطر العجز عن القدرة على سداد المستحقات  .

 من جهتها صحيفة "الديلي تلغراف" البريطانية أعلنت  في إحدى مقالاتها التحليلية الأسبوع الماضي "نهاية عصر هيمنة الولايات المتحدة عالميا، المعروف بالعصر الأمريكي، لا في الاقتصاد فحسب، بل وفي الميدانين العسكري والدبلوماسي"، وأكدت الصحيفة أن الولايات المتحدة، التي وصلت إلى حافة الإفلاس وعدم القدرة على دفع رواتب القوات الموجودة في منطقة العمليات الحربية بأفغانستان، "واجهت واقعا جيوسياسيا جديدا ـ فقدت معه واشنطن إمكانية التحلي بصفة الدركي العالمي". وتقول الصحيفة إن "قسما ملموسا من النفقات بمبلغ 2.4 تريليون دولار، التي تم الاتفاق على تقليصها، يعود للميزانية العسكرية".

ورأت الصحيفة أن الوضع المتعلق بديون الدولة الأمريكية اظهر أن البلد لم يعد قادرا على تحمل النفقات التي ترتبط بالحفاظ على صفتها قائدا عالميا مطلقا. وتؤكد الصحيفة انه "توجد على الدوام، مع ذلك، الدول التي تستطيع و هي جاهزة لإملاء الفراغ الذي ينشأ. وعلى سبيل المثال، أعلنت الصين عن زيادة النفقات العسكرية في السنة الحالية بنسبة 12.7%، أي حتى 91.6 مليار دولار. وتعتزم روسيا بدورها صرف 648 مليار دولار حتى عام 2020 على أغراض الدفاع. وكل هذا يثير الحيرة، لان أعباء الديون تكلف الغرب الآن أعلى مما كان محسوبا في السابق".

وكان اوباما اعتبر خلال تمريره للقرار أنه كان على الاقتصاد الأميركي  "خلال الأشهر القليلة الماضية استيعاب زلزال اليابان، الربيع العربي، و الزيادة في أسعار النفط، كل ذلك في تحد للانتعاش الاقتصادي. وآخر ما احتجنا إليه هو هذه الأزمة المصطنعة ، في إشارة إلى الخلاف على سقف الاستدانة في الكونغرس " ولكن بحسب بعض المحللين  فإن الأسباب الأبرز لهذه المحنة التي تمر بها أميركا هي مجموعة من السياسات الخارجية التي اتبعتها الإدارات الأميركية الجمهورية والديمقراطية  على السواء ، منذ عقود لإثبات سيطرتها على دول العالم ، لاسيما السياسات العسكرية التي مارستها الولايات المتحدة في شن الحروب الاستباقية وفرض سياسة الدولة الأعظم والتهديد المستمر بشن الحروب، كما  حصل في العراق وأفغانستان وباكستان  و لا يخفى على احد  التكلفة المالية الكبيرة لتلك الحروب، وانفراد أميركا بتعبئة دول العالم ضد مفهوم الإرهاب وصرف مبالغ طائلة من أجل تحقيق هذه الغاية ، بالإضافة إلى الاتجاه نحو التسلح النووي والتكاليف الباهظة لهذا السباق ناهيك عن الدعم العسكري  المستمر لإسرائيل .

كل هذه الانشغالات الخارجية كانت على حساب الشؤون الأميركية الداخلية وأدت إلى تراكم الإهمال في البنى التحتية الأميركية والخدمات الاجتماعية والصحية وإلى تراجع جميع وجوه أداء الدولة في التزاماتها اتجاه المواطن واتساع رقعة البطالة وازدياد حدة الفوارق الاجتماعية .

لطالما تحدث المؤرخون عن اتجاه ثقافي و سياسي أميركي يدعو للانكفاء نحو الداخل تحت ضغط الأزمات و بعد هزائم الحروب و الغزوات الاستعمارية التي خاضها الأميركيون في العالم و قد برز هذا الاتجاه بقوة بعد خسارة حرب فيتنام لكن الولايات المتحدة تكيفت بسرعة مع النتائج و استأنفت هجماتها السياسية والعسكرية في زمن الحرب الباردة ، لكن هذه المرة يعتقد العديد من الخبراء أن الهوامش الداخلية تضيق و المنافسة العالمية باتت أصعب من كل ما سبق و بالتالي يبدو الانكفاء نحو الداخل بمثابة التكيف الأقل كلفة .

ومن هنا نستنتج أن أمام الرئيس أوباما فرصة لانتشال بلاده من مستنقع الحروب في المنطقة وإخراج جنوده من أفغانستان و العراق وتخفيض الدعم المالي لإسرائيل بهدف الحد من المدفوعات والتركيز على الشأن الأميركي الداخلي وخلق فرص عمل  للنهوض من هذه الكارثة وإلا فالآتي أعظم.

  


 اطبع المقال   أخبر صديق
 
 
 
أضف تعليق
   
   
   
   
 
 
 

 



 
   الأخبار   
فن و منوعات   
التحليل الاخباري بقلم غالب قنديل   
شؤون لبنانية   
اتجاهات   
شؤون دولية   
نشرة الوكالة اليومية   
من الصحافة الفرنسية   
شؤون عربية   
رياضة   

   الأقسام   
صحافة اليوم   
صفحة حرّة   
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني   
ألف باء بقلم فاطمة طفيلي    
كلمات   
النوم مع الشيطان   
شؤون بيئية ومجتمع مدني    
شؤون اقتصادية   
بقلم ناصر قنديل   
مقالات مختارة   
شؤون الناس   
TENDANCES DE L’ORIENT    
ORIENT TENDENCIES    
نشرة مؤشرات اقتصادية   

الأكثر قراءة
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
  
الأكثر تعليقاً
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
أسعار العملات
الشراء البيع العملة
1.23 1.45 1$
كامل الجدول
درجات الحرارة
دمشق بغداد
 دمشق, سوريا  بغداد, العراق
بيروت عمان
 بيروت, لبنان  عمان, الأردن
إسطنبول طهران
 إسطنبول, تركيا  طهران, إيران
   



 الخصوصية   مكاتب الوكالة    اتصل بنا   من نحن   أرسل اقتراحك   مكاتب الوكالة   موبي نيوز   سياسة الموقع   الرئيسية