تاريخ أخر تحديث : 2019-02-19 03:32:52
من الصحافة العربية  ::  من الصحافة اللبنانية  ::  مقتل 4 أشخاص بينهم مدير "توتال" بتحطم طائرة خاصة في موسكو  ::  جماعات دينية يهودية تدعو لتقسيم الأقصى  ::  البرلمان الليبي يعلن تحالفه رسميا مع حفتر  ::  مقتل 60 مسلحا من "داعش" في الرمادي  ::  لافروف: روسيا لم تحصل على توضيحات من واشنطن بشأن عمليتها في سوريا  ::  البشير مرشح الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية  ::  العبادي في طهران على رأس وفد سياسي اقتصادي رفيع  ::  اليمن: تقدم انصار الله بمحافظة البيضاء ومقتل 16 عنصرا من القاعدة  ::  محلب: لا ننوي تقديم مساعدة عسكرية لواشنطن ضد داعش  ::  طيران التحالف يدمر إمدادات عسكرية للأكراد في كوباني  ::  ابو مرزوق يؤكد استئناف مفاوضات الهدنة يوم 27 أكتوبر  ::  السيد نصرالله: المسلحون التكفيريون أعجز من أن يجتاحوا أي منطقة بقاعية وأميركا تستخدم "داعش" فزّاعة لإخافة دول المنطقة  ::  قافلة شحن لبنانية عالقة عند معبر "نصيب" السوري الحدودي  ::  استطلاع: 66% من المسيحيين يؤكدون بأن حزب الله يحمي لبنان  ::  اللواء ابراهيم في قطر لمتابعة ملف العسكريين  ::  مصدر عسكري للجمهورية: حالات الفرار لا تشكّل مؤشراً خطيراً  ::  ابو فاعور: لا شيء يدعو الى الذعر والهلع في المجتمع اللبناني من ايبولا  ::  السفير: ما هي قصة الهبة العسكرية الايرانية؟  :: 
  اتصل بنا   من نحن  أرسل اقتراحك  مكاتب الوكالة  موبي نيوز  سياسة الموقع   الرئيسية
التحليل الاخباري بقلم غالب قنديل
صدوع في الكذبة المذهبية
 
 

 

غالب قنديل

طوال العقود التي اعقبت إسقاط نظام الشاه في إيران التي تحررت بذلك من هيمنة الغرب الاستعماري وفي السنوات الأخيرة التي تلت تحرير الجنوب اللبناني وبقرار اتخذه المخططون الأميركيون والبريطانيون كرست موازنات طائلة لتعميم الانطباع الخادع بأن ما يدور في المنطقة هو كناية عن صراعات سنية شيعية في حين جرى العمل على تحجيم المساحة الإعلامية لقضية فلسطين وللتناقض العربي الصهيوني في المنطقة وقد قيل الكثير في توصيف هذه الخطة ورصد أهدافها الخبيثة.

طبعا لم يكن يزعج خاطر حكومات الخليج إذعانها لأوامر ومشيئة الشاه "الشيعي" حاكم إيران "الشيعية" ولم تزعجها أبدا قنبلته النووية لأنه المشترك معها والمتقدم عليها في التبعية للولايات المتحدة وبريطانيا وفي التناغم والتعاون مع إسرائيل ضد حركات التحرر الوطني والقومي في البلاد العربية .

تم تسعير الحملات ضد المقاومة اللبنانية التي يقودها حزب الله بهذا الغلاف المذهبي لإقامة سد يمنع تغلغل ثقافة المقاومة التي سرعان ما انسابت في التربة الفلسطينية العطشى واستولدت حركة نهوض ما تزال متواصلة في موجاتها وتداعياتها منذ الانتفاضة الفلسطينية التي اعقبت التحرير اللبناني مباشرة وعلى الرغم من مليارات الدولارات التي انفقها الأميركيون وأشرفوا على استثمارها لتشويه سمعة حزب الله بالتحريض المذهبي فقد تعثرت تلك المحاولات رغم ما حققته من اختراقات احيانا وقد تغلب الحزب على محاولات إشعال الفتنة من حوله وفي وجهه بالصبر وبالحكمة وبتثقيف الجمهور اللبناني بجميع طوائفه وبتوسيع نطاق التحالف والتشبيك العابر للطوائف والمذاهب ورغم بعض الهنات والثغرات في الواقع اللبناني وفي أداء الأطراف السياسية وارتباطاتها تسنى احتواء المخاطر وإجهاض معظم موجاتها.

ولأن أصالة الحياة وتناقضاتها الواقعية الصارخة هي الأقوى تكشفت جملة من المظاهر والوقائع التي تفضح الخدعة المذهبية الجهنمية التي اجتاحت الإعلام العربي وأثرت في الشارع على امتداد المنطقة بفعل فاعلين معروفين .

اليوم تدفع الولايات المتحدة حلفاءها في الخليج وتركيا في طريق الحرب على داعش التي كانت وليدة تورط تلك الدول تحت الإشراف الأميركي في دعم جماعات الإرهاب التكفيري واستحضار فصائل القاعدة إلى سورية في سياق عدوان كوني استهدف الدولة الوطنية السورية منذ حوالي أربع سنوات واشتغلت خلاله آلة إعلامية كونية لتزوير الحقائق والصاق صفة الثورة الشعبية بتحرك فصائل المتمردين والإرهابيين متعددي الجنسيات إلى ان تنامى وحش التكفير وبات قريبا من إفلات خيوط التشغيل والانقلاب على المشغلين مع ظهور داعش في سورية والعراق والأردن ولبنان بل وفي قلب شبه الجزيرة العربية حيث يهدد العرش السعودي والمؤسسة الدينية التي أسبغت على حكم آل سعود عباءة شرعيتها منذ التأسيس بالتزكية البريطانية وبالتزامن مع قيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين.

متانة الدولة الوطنية السورية ورسوخها لم يسمحا للدعاية الخليجية الأميركية  باعتماد توصيف طائفي ومذهبي للصراع في سورية حيث اعتمد حلف العدوان اتهام الدولة الوطنية بالديكتاتورية وامعن بالتباكي على الحريات بينما المروجون والداعمون هم عتاة الاستبداد التيوقراطي المتخلف في العالم وسر هذا الاضطرار يكمن في بروز كتلة شعبية وطنية وازنة عابرة للطوائف وقفت خلف الدولة الوطنية والجيش العربي السوري وحيث كان السواد الأعظم من القوى الاجتماعية السورية منحازا بكل وضوح وخصوصا من المنتمين إلى الطائفة السنية وحيث وقفت المؤسسة الدينية بكل حزم وقدمت أبرز قادتها وأركانها شهداء على خط الدفاع عن سورية وعن وحدة شعبها وخيارها المقاوم ولأن الدولة السورية وطنية التكوين وتحمل في تركيبتها تعبيرات شاملة للنسيج الوطني لم يكن من هامش كاف لاختراع الأكاذيب المذهبية التي سرعان ما تبدد التباسها أمام الجمهور .

أما في مصر فقد كانت الأمور واضحة صافية لا تقبل الجدل حيث دارت المجابهة بين جماعات الأخوان والإرهاب التكفيري من جهة وبين الدولة الوطنية المصرية وعلى أرضية واحدة من حيث التصنيف المذهبي الافتراضي وعندما حاولت عصابة الأخوان الهروب من مأزقها باستيلاد حوادث طائفية ضد الأقباط تغلبت الدولة الوطنية وقيادات المؤسسات الدينية على بذور الفتنة وقبرتها في المهد.

الخرافة المذهبية وجدت ضالتها في العراق بفعل تركة الاحتلال الأميركي المتمثلة بقانون اجتثاث البعث وبحل الجيش العراقي وبتثبيت معادلات التناحر المناطقي تحت يافطة الفيدرالية لمنع قيام دولة وطنية مركزية قوية وقد فعل كل ذلك فعله في تصعيد التوتر المذهبي نتيجة ضعف بصيرة القوى السياسية المكونة لهيكل السلطة في العراق والتي لم تحاول بجدية معالجة مشكلات الانقسام الداخلي التي بذرها الاحتلال الأميركي بل إن التناحر السياسي والتنافس الحدي بين مكونات الائتلاف الحاكم نفسه كان ميزة السنوات الأخيرة في بغداد وهو ما تجري راهنا محاولات لاستدراكه سياسيا بعد تشكيل حكومة العبادي .

اليوم ترتسم صورة كابحة للمزاعم المذهبية مع انخراط حكومات قطر والسعودية والإمارات والبحرين أيضا في الغارات الجوية على موقع داعش الذي يبدو شكلا لصراع سياسي بين اطراف تنتمي جميعا إلى مذهب واحد هي وداعش والنصرة وغيرهما من فصائل الإرهاب  وجذب تركيا إلى هذا الغلاف الإعلاني والسياسي الأميركي سيعزز الانطباع نفسه وكل تلك التعبيرات هي في جوهرها صراعات سياسية تتصل بالمصالح والتحالفات التي تثير الانقسامات والتناقضات العابرة للمذاهب والطوائف . .

جوهر الصراع في المنطقة كان ومايزال حول فكرة الارتباط بالأحلاف الاستعمارية الداعمة للهيمنة الصهيونية على البلاد العربية ام بمشروع الاستقلال والتحرر من التبعية والتصدي للهيمنة بكل أشكالها وهو ما يفسر الصراع الراهن في اليمن الذي تحركت أبواق الدجل المذهبي لتنفخ فيه بينما حلف الحوثيين عابر للنسيج الوطني ومطالبهم تعكس آمال الشعب كله ولا صفة فئوية لها لكن الأصل في الحملات العدائية ان صعود هذا التيار ودوره وتحالفاته الداخلية يبدل من المعادلات الوطنية على نحو يخرج اليمن من قبضة الهيمنة الاستعمارية الغربية ويضعف الوصاية على اليمن لأول مرة من عقود وهنا بيت القصيد .

 

  


 اطبع المقال   أخبر صديق
 
 
 
أضف تعليق
   
   
   
   
 
 
 

 



 
   الأخبار   
فن و منوعات   
التحليل الاخباري بقلم غالب قنديل   
شؤون لبنانية   
اتجاهات   
شؤون دولية   
نشرة الوكالة اليومية   
من الصحافة الفرنسية   
شؤون عربية   
رياضة   

   الأقسام   
صحافة اليوم   
صفحة حرّة   
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني   
ألف باء بقلم فاطمة طفيلي    
كلمات   
النوم مع الشيطان   
شؤون بيئية ومجتمع مدني    
شؤون اقتصادية   
بقلم ناصر قنديل   
مقالات مختارة   
شؤون الناس   
TENDANCES DE L’ORIENT    
ORIENT TENDENCIES    
نشرة مؤشرات اقتصادية   

الأكثر قراءة
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
  
الأكثر تعليقاً
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
أسعار العملات
الشراء البيع العملة
1.23 1.45 1$
كامل الجدول
درجات الحرارة
دمشق بغداد
 دمشق, سوريا  بغداد, العراق
بيروت عمان
 بيروت, لبنان  عمان, الأردن
إسطنبول طهران
 إسطنبول, تركيا  طهران, إيران
   



 الخصوصية   مكاتب الوكالة    اتصل بنا   من نحن   أرسل اقتراحك   مكاتب الوكالة   موبي نيوز   سياسة الموقع   الرئيسية