تاريخ أخر تحديث : 2018-11-13 23:02:21
من الصحافة العربية  ::  من الصحافة اللبنانية  ::  مقتل 4 أشخاص بينهم مدير "توتال" بتحطم طائرة خاصة في موسكو  ::  جماعات دينية يهودية تدعو لتقسيم الأقصى  ::  البرلمان الليبي يعلن تحالفه رسميا مع حفتر  ::  مقتل 60 مسلحا من "داعش" في الرمادي  ::  لافروف: روسيا لم تحصل على توضيحات من واشنطن بشأن عمليتها في سوريا  ::  البشير مرشح الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية  ::  العبادي في طهران على رأس وفد سياسي اقتصادي رفيع  ::  اليمن: تقدم انصار الله بمحافظة البيضاء ومقتل 16 عنصرا من القاعدة  ::  محلب: لا ننوي تقديم مساعدة عسكرية لواشنطن ضد داعش  ::  طيران التحالف يدمر إمدادات عسكرية للأكراد في كوباني  ::  ابو مرزوق يؤكد استئناف مفاوضات الهدنة يوم 27 أكتوبر  ::  السيد نصرالله: المسلحون التكفيريون أعجز من أن يجتاحوا أي منطقة بقاعية وأميركا تستخدم "داعش" فزّاعة لإخافة دول المنطقة  ::  قافلة شحن لبنانية عالقة عند معبر "نصيب" السوري الحدودي  ::  استطلاع: 66% من المسيحيين يؤكدون بأن حزب الله يحمي لبنان  ::  اللواء ابراهيم في قطر لمتابعة ملف العسكريين  ::  مصدر عسكري للجمهورية: حالات الفرار لا تشكّل مؤشراً خطيراً  ::  ابو فاعور: لا شيء يدعو الى الذعر والهلع في المجتمع اللبناني من ايبولا  ::  السفير: ما هي قصة الهبة العسكرية الايرانية؟  :: 
  اتصل بنا   من نحن  أرسل اقتراحك  مكاتب الوكالة  موبي نيوز  سياسة الموقع   الرئيسية
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني
عندما تقتل المرأة مرتين
 
 

رلى يعقوب هي امرأة لبنانية في الثلاثين من العمر أم لثلاثة أبناء ، لم يكتب لها رؤيتهم يكبرون لأن زوجها  قرر وضع حد لحياتها القصيرة من خلال ضربها ضربا مبرحا.

ما حصل مع رلى يجري يوميا  خلف الكثير من الأبواب المغلقة سواء في لبنان أو في كافة الدول العربية ، نساء تصمتن عما يتعرضن له من عنف ومذلة وقهر وظلم ، من المؤكد أن رلى كانت تتعرض للضرب باستمرار إلى أن قرر جسدها الاستسلام والرحيل بصمت .

رلى ليست الوحيدة الصامتة، فالتكتم سمة مشتركة بين العديد من المعنفات، لأسباب عديدة ومنها الخوف من المزيد من العنف ،والخوف من نظرة المجتمع ،وكذلك الخوف من هدم الأسرة، إذا  هو “الخوف” السمة المشتركة لهذا الصمت المميت.

إضافة إلى الخوف، ثمة شريك آخر يطلب من المرأة السكوت وهو البنية الثقافية  والاجتماعية ، التي  تطلب من المرأة  التستر على ما تتعرض له من تهميش عاطفي وجسدي وانتهاك لكرامتها كإنسان من خلال إقناعها بأنه من المعيب فضح "أسرار بيتها" أو بأن لزوجها هذا " الحق" الحصري.

المرأة محرومة من فتح حساب مصرفي لأبنائها، وإذا أرادت قضاء عطلة واستجمام معهم فهي بحاجة لوصاية الزوج، أي عصر نعيش به ومازالت المرأة تعامل فيه كمواطن "درجة ثانية".

على مدى عصور ساهمت نضالات الكثير من النساء بإقرار قوانين تحمي المرأة وتنصفها وتساوي بينها وبين الرجل في بعض وجوه الحياة ، نظريا على الأقل،  بالإضافة إلى تراكم تغيير ملحوظ في نظرة المجتمع للمرأة نتيجة توسع دورها الاقتصادي عموما.

لكن  قانون حماية المرأة من العنف الأسري  الذي تطالب بتطبيقه كافة منظمات المجتمع المدني المعنية بالدفاع عن حقوق المرأة لا يزال يقبع في أروقة مجلس النواب  ويأكله الغبار ، مثله مثل الكثير من القوانين الهادفة للحد من سطوة التشريعات المجحفة بحق المرأة ، ولكن بعيدا عن القوانين ونصوصها وفي الحياة الواقعية يتبدى ظلم أكثر فتكا بالمرأة وهو " الظلم الاجتماعي".

 في بلادنا العربية الكثير ممن لا يؤمنون أساسا بمنع العنف ضد المرأة ، والبعض يحاولون صد هذه المطالبات باعتبارها تشويها للأسرة العربية، ويرى آخرون أنه لا يوجد ظلم بحق المرأة  فعلى سبيل المثال عندما نتحدث عن العنف ضد المرأة يسخر العديد من الناس ويجيبون وهل هناك نساء مازالت تعنف؟

عندما تطرح المسألة للنقاش في مجتمعاتنا  يعقب بعض الرجال ساخرين بأنهم هم في حاجة لحركة تحصل لهم حقوقهم، والغاية طبعا هي إنكار القضية من أصلها والمبالغة المتعمدة في تصوير ما انتزعته النساء الكادحات من مساحة حضور ، وبعض النسوة  شريكات في هذا النكران فهن يعتبرن الخوض في الأمر مسخرة ومضيعة للوقت لأن "المرأة سترتها بيتها وطاعة زوجها فرض واجب " ، هذه نماذج  بسيطة عن العقلية الاجتماعية السائدة ونظرتها للمرأة  سواء في لبنان أو في العديد من البلدان العربية حيث واقع المرأة الاجتماعي معقد أكثر بكثير ، لاسيما في المجتمعات "القبلية" كاليمن وليبيا، ومجتمعات "سي السيد" كمصر .

من هنا ننطلق إلى الانتهاك الاجتماعي لحقوق المرأة ، فالعادات والتقاليد الاجتماعية الموروثة والمجتمع الذكوري ، قتلوا رلى ،  وقتلوا العديد من النساء ، وهم ساهموا في ختان الأطفال في مصر ، وتزويج القاصرات ، والتستر على الاغتصاب في الأردن من خلال تزويج الضحية لمغتصبها، هذا ناهيك عن وضع اللوم عليها باتهامها بإغواء الرجل ودفعه لارتكاب جريمته الحيوانية.

 نعم أنت أيها المجتمع طالبت رلى وغيرها بالتستر عما تتعرض له من ضرب واغتصاب  بحجة الحفاظ  على ترابط الأسرة  ، أنت شاركت في كل لحظة  ألم تعرضت لها رلى وسهى ومنى... الأسماء والأعمار تغيرت وتنوعت الجنسيات ولكن الضحية والذنب واحد" أنثى".

المطلوب هو الوعي لخطورة النظرة الاجتماعية للمرأة والعمل على تغييرها وعدم السكوت عن أي انتهاك تتعرض له أي امرأة كي لا "نقتل المرأة مرتين"

 

  


 اطبع المقال   أخبر صديق
 
 
 
أضف تعليق
   
   
   
   
 
 
 

 



 
   الأخبار   
فن و منوعات   
التحليل الاخباري بقلم غالب قنديل   
شؤون لبنانية   
اتجاهات   
شؤون دولية   
نشرة الوكالة اليومية   
من الصحافة الفرنسية   
شؤون عربية   
رياضة   

   الأقسام   
صحافة اليوم   
صفحة حرّة   
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني   
ألف باء بقلم فاطمة طفيلي    
كلمات   
النوم مع الشيطان   
شؤون بيئية ومجتمع مدني    
شؤون اقتصادية   
بقلم ناصر قنديل   
مقالات مختارة   
شؤون الناس   
TENDANCES DE L’ORIENT    
ORIENT TENDENCIES    
نشرة مؤشرات اقتصادية   

الأكثر قراءة
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
  
الأكثر تعليقاً
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
أسعار العملات
الشراء البيع العملة
1.23 1.45 1$
كامل الجدول
درجات الحرارة
دمشق بغداد
 دمشق, سوريا  بغداد, العراق
بيروت عمان
 بيروت, لبنان  عمان, الأردن
إسطنبول طهران
 إسطنبول, تركيا  طهران, إيران
   



 الخصوصية   مكاتب الوكالة    اتصل بنا   من نحن   أرسل اقتراحك   مكاتب الوكالة   موبي نيوز   سياسة الموقع   الرئيسية