تاريخ أخر تحديث : 2018-11-13 23:52:21
من الصحافة العربية  ::  من الصحافة اللبنانية  ::  مقتل 4 أشخاص بينهم مدير "توتال" بتحطم طائرة خاصة في موسكو  ::  جماعات دينية يهودية تدعو لتقسيم الأقصى  ::  البرلمان الليبي يعلن تحالفه رسميا مع حفتر  ::  مقتل 60 مسلحا من "داعش" في الرمادي  ::  لافروف: روسيا لم تحصل على توضيحات من واشنطن بشأن عمليتها في سوريا  ::  البشير مرشح الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية  ::  العبادي في طهران على رأس وفد سياسي اقتصادي رفيع  ::  اليمن: تقدم انصار الله بمحافظة البيضاء ومقتل 16 عنصرا من القاعدة  ::  محلب: لا ننوي تقديم مساعدة عسكرية لواشنطن ضد داعش  ::  طيران التحالف يدمر إمدادات عسكرية للأكراد في كوباني  ::  ابو مرزوق يؤكد استئناف مفاوضات الهدنة يوم 27 أكتوبر  ::  السيد نصرالله: المسلحون التكفيريون أعجز من أن يجتاحوا أي منطقة بقاعية وأميركا تستخدم "داعش" فزّاعة لإخافة دول المنطقة  ::  قافلة شحن لبنانية عالقة عند معبر "نصيب" السوري الحدودي  ::  استطلاع: 66% من المسيحيين يؤكدون بأن حزب الله يحمي لبنان  ::  اللواء ابراهيم في قطر لمتابعة ملف العسكريين  ::  مصدر عسكري للجمهورية: حالات الفرار لا تشكّل مؤشراً خطيراً  ::  ابو فاعور: لا شيء يدعو الى الذعر والهلع في المجتمع اللبناني من ايبولا  ::  السفير: ما هي قصة الهبة العسكرية الايرانية؟  :: 
  اتصل بنا   من نحن  أرسل اقتراحك  مكاتب الوكالة  موبي نيوز  سياسة الموقع   الرئيسية
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني
انتفاضة 30 يونيو المقدمات والاحتمالات : ميرنا قرعوني
 
 

 

 

تجمعات شباب الثورة

في 25 يناير عام 2011 اندلعت الثورة المصرية احتجاجًا على الأوضاع المعيشية والسياسية والاقتصادية السيئة وكذلك على ما اعتبر فسادًا بعد 30 عاما في ظل حكم محمد حسني مبارك، وها هي الثورة تتجدد ويخرج الملايين إلى الميادين بأعداد لم يشهد لها مثيل في تاريخ مصر احتجاجا على حكم الإخوان ، إذا المشهد هو نفسه ولكن التاريخ والحكم تغيرا.

في 30 يونيو الحالي  خرج الشباب المصري لإسقاط نظام شارك في اختياره ولكن هذا النظام كان أمام الامتحان على مدى عام كامل ، امتحان سيحدد مستقبله في الحكم  ، وسيحاسب أركانه ولن ينتظر الشباب المصري عليه ليحكم ثلاثين سنة أخرى كما فعلوا مع سابقه فهم تعلموا  الدرس ولن يعيدوا الخطأ بعدما اختبروا قوة الشارع ولذة الحرية فلن يفرطوا بها مرة أخرى.

يتشكل الواقع السياسي المصري منذ اندلاع ثورة يناير من أكثر من 40 مجموعة تضم كافة القوى الليبرالية ومجموعات شباب الثورة والعديد من القوى الناصرية والقومية وغيرها ، وهي لم تكن موحدة في إطار عمل مشترك او على أساس برنامج عمل حينها ،على عكس الأخوان المسلمين الذين  استطاعوا استثمار تحركات الشباب  بوصفهم القوة السياسية الأكثر تنظيما فحصدوا الثورة وفازوا بالحكم من خلال إيصال مرشحهم إلى الرئاسة، علما أنهم لم  يشاركوا في لانتفاضة الشعبية في البداية ولكنهم التحقوا بها بعدما وجدوا أن أكثرية الشعب المصري باتت في الميادين.

 

الاخوان المسلمون والسلطة

على مدى عام  واجه الإخوان المسلمون أول اختبار لهم في السلطة في نظر الشعب المصري بعدما كانوا في العقود الماضية قادرين على التنصل من المسؤوليات والتبعات بوصفهم قوة معارضة خارج السلطة ،حتى عندما تمثلوا بالبرلمان في عهد مبارك ، فوضعية المعارضة انتهت بالنسبة لهم وباتوا مسؤولين امام الناس عن خوض اختبار الحكم منذ انتخاب الدكتور محمد مرسي مرشح الأخوان رئيسا للجمهورية .

انعكست صورة الخلافات داخل صفوف الاخوان منذ انتصار الثورة وتنحية مبارك فقد خرجت من التنظيم شخصيات قيادية وكوادر اسسسوا احزابا اخرى خارج اطار الحزب الرسمي الذي اعتمده الاخوان ( حوالي اربع احزاب تفرعت من الاخوان المسلمين) وكشف ذلك وجود تباينات سياسية ونزاع على الزعامة داخل التنظيم.

الاختبار انتهى والشعب عاد ليحاسب والإخوان فشلوا في تلبية طموحات شعب لم يعد يقبل الذل والفقر والاستئثار بالسلطة بعدما تنكر الرئيس محمد مرسي لعهوده التي قطعها للقوى التي شاركت في الانتفاضة الشعبية مع ظهور نتائج الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي فاز بها.

بعد عام على انتخابه لم يستطع مرسي تحقيق آمال الشعب المصري الذي كان ينتظر منه تحسين الوضع الاقتصادي واستعادة الدور الإقليمي لمصر وهنا مجموعة من التحديات فشل  مرسي في مواجهتها وأبرزها:

-       الصراع الديني

 شهدت شوارع مصر على مدى عام ولاسيما مؤخرا عدة حوادث مبنية على خلفيات مذهبية وطائفية وكان آخرها الاعتداء على الشيخ حسن شحاتة ، بالإضافة إلى القلق المسيحي  الذي يعبر عنه الاقباط بعد صعود التطرف الذي يستهدفهم على يد السلفيين و بعد الاعتداءات التي تعرضت لها الكنائس القبطية .

-       السياحة

السياحة تشكل موردا رئيسيا للاقتصاد المصري ولم يستطع مرسي تنشيط هذا القطاع وبرزت مخاوف متزايدة من سعي  الأخوان إلى فرض تقاليد ونمط حياة يمكن ان تنهي او تقلص جميع الهوامش الاجتماعية والثقافية المتعلقة باعتبار مصر بيئة سياحية منافسة في المنطقة وفي العالم.

-       الأزمة الاقتصادية

 فشل مرسي في تحسين الوضع الاقتصادي الذي تفاقم  بعد الثورة بسبب تعطل الدورة الاقتصادية حيث  تواجه  الخزينة المصرية صعوبة كل نهاية شهر في تأمين السيولة اللازمة لتدفع الرواتب والالتزامات العادية وخسرت مصر موارد العملة الصعبة الناتجة عن قطاعها السياحي شبه المعطل وكان رئيس الوزراء قد أعلن حاجة مصر دفعة واحدة إلى عشر مليارات دولار لتستطيع الخروج من هذا الوضع المالي الخانق.

وقد تفاقمت مظاهر التأزم الاجتماعي وتزايدت الشكوى من شلل الخدمات العامة وارتفاع أسعار السلع الأساسية وكل ما تم طرحه من خطوات اقتصادية يمكن وضعه في إطار السير على خطى مبارك عبر البحث عن المزيد من الديون والمساعدات التي يصعب الحصول عليها من غير شروط سياسية .

-       كامب ديفيد والعلاقة مع اسرائيل:

انفردت جماعات الشباب في مصر منذ الثورة بالدعوة لاغلاق السفارة الاسرائيلية ووقف تصدير الغاز المصري إلى اسرائيل وفك الحصار عن قطاع غزة.

لكن الأخوان حافظوا على سقف كامب ديفيد واستمرار التعاون الأمني والاقتصادي مع إسرائيل وقد انطلقت حسابات الرئيس مرسي من إعادة إنتاج الالتزام بأمن إسرائيل و تجديد الخضوع للهيمنة الأميركية في المنطقة مقابل استمرار الدعم السياسي الأميركي و الغربي لحكم الأخوان .

-       الدور المصري الاقليمي

مصر في جغرافية افريقيا واسيا تمثل قوة ثقل تاريخيا بسكانها وموقعها ، وفي نهاية عهد مبارك تضاءل الدور المصري إلى حد ان مشكلة السودان الذي كان يسمى الاقليم المصري الجنوبي تم حسمها والتحكم بها من قبل الولايات المتحدة ولصالح انفصال الجنوب دون الأخذ في الاعتبار لأي دور مصري ومن معالم تراجع الدور الاقليمي لمصر ما قامت به بعض الدول الأفريقية لاسيما أثيوبيا  في التحكم بمجرى نهر النيل ومنسوب المياه التي تمثل المورد الرئيسي للزراعة المصرية ولم تقدم السلطات المصرية الجديدة خلال العام الماضي على أي خطوة جدية في سبيل تغيير هذه الصورة وإحياء موارد مصر ودورها التاريخي في المنطقة.

الجيش المصري وموقفه من عودة التظاهر:

يمثل الجيش في مصر قوة محورية بسبب ثقله الاجتماعي ولكونه العامود الفقري لمؤسسات الدولة المركزية وهو يمثل قوة اقتصادية فهو يتحكم بحوالي 40% من الاقتصاد الوطني من خلال منشآت صناعية ومرافق منتجة تتحكم بها المؤسسة العسكرية وتشرف عليها.

هذا الوزن الذي يمثله الجيش في مصر يضاف إليه وجود قطاعات واسعة في المجتمع يكسبه دورا محوريا في معادلات تكوين السلطة السياسية منذ الإطاحة بالرئيس مبارك وقد كان حياد الجيش و رفض قيادته لأوامر القمع التي صدرت عن مبارك عنصرا حاسما في انتصار الانتفاضة الشعبية في يناير 2011 وسادت ثقافة الشراكة بين الجيش و الشعب لفترة غير قصيرة إلى حين بروز مخاوف من قيام حكم عسكري قد يدوم وقد أظهرت التطورات المصرية رهانا أميركيا و غربيا على دور القيادة العسكرية في ضمان الالتزامات المتصلة بالسياسات الخارجية    و بالأمن الإقليمي في إطار اتفاقيات كمب ديفيد في أي صياغة جديدة لمضمون النظام المصري.

الجيش المصري تدخل مؤخرا بعد تدفق الملايين إلى الساحات و الميادين المصرية وأمهل فترة 48 ساعة للاستجابة لمطالب الشعب وهذه الخطوة ستكون لها تأثيرات كبيرة على المجرى السياسي الواقعي للأحداث إذا تصلب الرئيس مرسي بموقفه ورفض الاستقالة من منصبه تلبية لنداءات الميادين الغاضبة التي باتت هي القوة الرئيسية المحركة للأحداث خصوصا بعد الدعم السياسي الأميركي الذي ناله الرئيس المصري في وجه الانتفاضة الشعبية .

يلوح في الأفق المصري القريب خطر وقوع صدامات و مواجهات دموية مع الإعلان المتكرر لقيادات الأخوان عن اعتبار ما يجري انقلابا و عن رفض المهلة التي حددتها قيادة الجيش التي أنذرت بوضع جدول أعمال انتقالي جديد في تلميحها إلى احتمال الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة تحقق المطلب الذي رفعته الملايين.

يحيط مستقبل مصر الغموض والتعقيد ويمكن القول أن  غياب  الإصلاحات الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية أسقطت الإخوان في امتحان حكمهم الأول لمصر وأعادت  المظاهرات إلى ميدان التحرير وشوارع مصر ، فالشعب اكتشف أن  أولوية الأخوان كانت وضع اليد على السلطة والحفاظ على المصالح والأموال بالدرجة الأولى تحت غطاء الحفاظ على الأمن القومي لمصر ومنعها من السقوط في مستنقع التطرف.

ستبقى الأزمة الاقتصادية و الاجتماعية من حيث انعكاساتها و ازمة موقع مصر و دورها حافزا للتحركات الشعبية المستمرة و الغليان المتواصل الذي ستعيشه مصر و من الصعب توقع خطوات تنهي الانتفاضة المستمرة دون استقالة الرئيس المصري فالأرجح أن القرار خرج من يد واجهات المعارضة و مجددا عاد شباب الثورة بصورة أكثر تنظيما و تسييسا يمسكون بمفاصل الحركة الشعبية و هم يقودون و التمرد الثوري بأشكال تنظيمية ابتكروها و استفادوا بها من خبرات التجربة.

 

 

 

  


 اطبع المقال   أخبر صديق
 
 
 
أضف تعليق
   
   
   
   
 
 
 

 



 
   الأخبار   
فن و منوعات   
التحليل الاخباري بقلم غالب قنديل   
شؤون لبنانية   
اتجاهات   
شؤون دولية   
نشرة الوكالة اليومية   
من الصحافة الفرنسية   
شؤون عربية   
رياضة   

   الأقسام   
صحافة اليوم   
صفحة حرّة   
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني   
ألف باء بقلم فاطمة طفيلي    
كلمات   
النوم مع الشيطان   
شؤون بيئية ومجتمع مدني    
شؤون اقتصادية   
بقلم ناصر قنديل   
مقالات مختارة   
شؤون الناس   
TENDANCES DE L’ORIENT    
ORIENT TENDENCIES    
نشرة مؤشرات اقتصادية   

الأكثر قراءة
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
  
الأكثر تعليقاً
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
أسعار العملات
الشراء البيع العملة
1.23 1.45 1$
كامل الجدول
درجات الحرارة
دمشق بغداد
 دمشق, سوريا  بغداد, العراق
بيروت عمان
 بيروت, لبنان  عمان, الأردن
إسطنبول طهران
 إسطنبول, تركيا  طهران, إيران
   



 الخصوصية   مكاتب الوكالة    اتصل بنا   من نحن   أرسل اقتراحك   مكاتب الوكالة   موبي نيوز   سياسة الموقع   الرئيسية