تاريخ أخر تحديث : 2020-02-25 16:18:54
من الصحافة العربية  ::  من الصحافة اللبنانية  ::  مقتل 4 أشخاص بينهم مدير "توتال" بتحطم طائرة خاصة في موسكو  ::  جماعات دينية يهودية تدعو لتقسيم الأقصى  ::  البرلمان الليبي يعلن تحالفه رسميا مع حفتر  ::  مقتل 60 مسلحا من "داعش" في الرمادي  ::  لافروف: روسيا لم تحصل على توضيحات من واشنطن بشأن عمليتها في سوريا  ::  البشير مرشح الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية  ::  العبادي في طهران على رأس وفد سياسي اقتصادي رفيع  ::  اليمن: تقدم انصار الله بمحافظة البيضاء ومقتل 16 عنصرا من القاعدة  ::  محلب: لا ننوي تقديم مساعدة عسكرية لواشنطن ضد داعش  ::  طيران التحالف يدمر إمدادات عسكرية للأكراد في كوباني  ::  ابو مرزوق يؤكد استئناف مفاوضات الهدنة يوم 27 أكتوبر  ::  السيد نصرالله: المسلحون التكفيريون أعجز من أن يجتاحوا أي منطقة بقاعية وأميركا تستخدم "داعش" فزّاعة لإخافة دول المنطقة  ::  قافلة شحن لبنانية عالقة عند معبر "نصيب" السوري الحدودي  ::  استطلاع: 66% من المسيحيين يؤكدون بأن حزب الله يحمي لبنان  ::  اللواء ابراهيم في قطر لمتابعة ملف العسكريين  ::  مصدر عسكري للجمهورية: حالات الفرار لا تشكّل مؤشراً خطيراً  ::  ابو فاعور: لا شيء يدعو الى الذعر والهلع في المجتمع اللبناني من ايبولا  ::  السفير: ما هي قصة الهبة العسكرية الايرانية؟  :: 
  اتصل بنا   من نحن  أرسل اقتراحك  مكاتب الوكالة  موبي نيوز  سياسة الموقع   الرئيسية
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني
السلطة الرابعة و سوء الاستعمال :كوابيسنا وبرامجهم
 
 

ميرنا قرعوني

الإعلام هو السلطة الرابعة، هذه حقيقة وواقع لا مفر منه، فهو الذي ينقل ما يجري على ارض الواقع من أحداث وعبره يستطيع المشاهد أن يكون جزءا من آرائه ، ويرسم بمخيلته صورة عما يجري حوله  من أحداث وتغيرات سياسية واجتماعية واقتصادية ، ومع التطور التكنولوجي تطورت وسائل الإعلام ، و تعددت و تنوعت أدوات التواصل وتعميم الأخبار والمعلومات حتى أصبحت لهذه الوسائل جميعا الحرية في نقل ما يجري،  ولكن كثافة ما ينقل ويجري تعميمه تنطوي في جانب منها على كمية كبيرة من التشويش بفعل قيام العديد من الوسائل التقليدية والحديثة، متعمدة بإعطاء الكثير من الأحداث الوجهة التي تصب في مصالحها وتطلعاتها السياسية ، وتحت ذريعة حرية التعبير، تحجب كمية من الحقائق وتختلط الأخبار والمعلومات بإيحاءات ومعطيات تستخدم للتحكم بانطباعات الجمهور وانفعالاته و مواقفه .

أدى دخول الفضاء الالكتروني إلى الإعلام إلى توسيع مساحة الحرية الإعلامية ،و لكننا نلاحظ في الوقت عينه حدوث تراجع كبير في المسؤولية الأخلاقية لوسائل الإعلام الحديثة، فبات كل شي مباحا ومفتوحا و حولت الحقيقة إلى وجهة نظر سياسية خصوصا في غياب التنظيمات والمرجعيات التي تضمن الاحتكام لمعايير مهنية دقيقة في ظروف الأزمات الصاخبة و الحروب والاضطرابات الدموية و في وقت تبدو معه الحروب الأهلية و الفتن المتنقلة مثل الهشيم الذي يكفي لإشعاله عود ثقاب واحد سواء بخبر كاذب أم بصورة مثيرة أم ببيان ملفق.

هنا سؤال يطرح نفسه ألا تعتبر عشوائية التصرف بوسائل الإعلام و الاتصال إساءة لاستعمال السلطة الإعلامية ؟ وماذا لو كانت بعض وسائل الإعلام و أدوات الاتصال تتصرف كسلطة فاسدة لخدمة غاياتها السياسية بفعل انحياز معين لمالكيها أو ارتباط خارجي أو ارتهان مالي ؟

ماذا عن وسائل الإعلام التي تساهم في تأجيج الشارع ، أو حتى إثارة الغرائز الطائفية و المذهبية، وماذا عن الوسائل التي تتعمد حجب حقيقة ما يجري من أحداث وتعمد التركيز على ما يصب في مصالحها ، سؤال يطرح نفسه ولاسيما في ظل ما يجري في بلداننا العربية من حراك شعبي منذ أكثر من عامين ، ويومها بدأت تتكشف السياسة التحريضية التي اعتمدتها وسائل الإعلام في تغطية التحركات، و لكن لن ندخل في تفاصيل ما جرى حينها ، لأنه حاليا ،  لدينا في لبنان نموذجا كافيا للدلالة على المخاطر التي يولدها مثل هذا الانحراف في العملية الإعلامية ويطغى عليها بجميع وسائطها حيث تتنافس المحطات التلفزيونية والإذاعية والصحف والمواقع الإلكترونية وأدوات التواصل الاجتماعي في نقل الأخبار بلغة الإثارة و بصورة معلبة مسبقا لاستقطاب اكبر عدد ممكن من المشاهدين عبر استنهاض العصبيات والانقسامات واستنفار الغرائز الطائفية ومن غير أي احتكام لأصول المهنة و للعقلانية التي تفرضها المسؤولية القانونية والأخلاقية على الإعلاميين لجهة موضوعية الخبر واحترام حرية المواطن في الاطلاع والمعرفة وقيادة الحوار الراقي في المجتمع و تنمية أشكال التعبير الحر عن الاختلاف في الرأي بصورة حضارية راقية وهذا يقع في نطاق المسؤولية الرئيسية للعمل الإعلامي.

من المؤسف و المؤلم و المخيف أنك إذا ما تجرأت يوما وقررت الجلوس في منزلك لمتابعة برنامج سياسي ، والاطلاع على ما يجري حولك ، بات عليك أولا التأكد أن أطفالك خلدوا إلى النوم، كي لا يتعرفوا إلى كلمات وشتائم غريبة عجيبة من مداخلات الضيوف الشتامين ، أي المحللين السياسيين و بعض النواب و القياديين، الذين يحللون شجرة العائلة لكل منهم  بدلا من تقديم رؤيتهم حول الوضع السياسي الراهن، فتتحول ليلتك إلى حالة من الصخب المزعج والضجيج الملوث للسمع والذي يخدش الحياء،  وقد تحتاج أحيانا إلى خفض مستوى الصوت حتى لا يظن  الجيران أن خناقة عائلية قد نشبت في بيتك، وفي نهاية الحلقة إذا قررت المضي حتى تلك النهاية التي قد تكون قذفا لأكواب الماء يدفعك لا شعوريا لاحناء رأسك على الكنبة أو تقاذفا بالسباب وربما عراكا بالأيدي فقد تحتاج لدواء الضغط قبل خلودك للنوم ، أو إلى حبة منومة كي لا يلاحقك الأبطال في منامك بالكوابيس البشعة.

  


 اطبع المقال   أخبر صديق
 
 
 
أضف تعليق
   
   
   
   
 
 
 

 



 
   الأخبار   
فن و منوعات   
التحليل الاخباري بقلم غالب قنديل   
شؤون لبنانية   
اتجاهات   
شؤون دولية   
نشرة الوكالة اليومية   
من الصحافة الفرنسية   
شؤون عربية   
رياضة   

   الأقسام   
صحافة اليوم   
صفحة حرّة   
بين السطور بقلم ميرنا قرعوني   
ألف باء بقلم فاطمة طفيلي    
كلمات   
النوم مع الشيطان   
شؤون بيئية ومجتمع مدني    
شؤون اقتصادية   
بقلم ناصر قنديل   
مقالات مختارة   
شؤون الناس   
TENDANCES DE L’ORIENT    
ORIENT TENDENCIES    
نشرة مؤشرات اقتصادية   

الأكثر قراءة
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
  
الأكثر تعليقاً
السوريون في الغوطة: السعودية تدعم المتمردين في هجومهم الكيماوي على المدنيين
___
Orient Tendencies no 114
___
الملك السعودي يقيل عبد العزيز بن فهد من مجلس الوزراء ويعين مكانه محمد بن سلمان
___
أسعار العملات
الشراء البيع العملة
1.23 1.45 1$
كامل الجدول
درجات الحرارة
دمشق بغداد
 دمشق, سوريا  بغداد, العراق
بيروت عمان
 بيروت, لبنان  عمان, الأردن
إسطنبول طهران
 إسطنبول, تركيا  طهران, إيران
   



 الخصوصية   مكاتب الوكالة    اتصل بنا   من نحن   أرسل اقتراحك   مكاتب الوكالة   موبي نيوز   سياسة الموقع   الرئيسية